كم من أشخاص نلتقيهم في لحظات لا نعرف فيها أن تلك اللحظة ستتحول إلى ذكرى نعيش عليها شهورًا وسنين. كان حضوره في حياتي عابرًا كضيفٍ ثقيل الظل، لكنه ترك في الروح أثرًا لا يزول.
تلك "الأباره" — لعن الله قسوتها، وبارك الله في دروسها. كنت أظن أن الفراق هو نهاية القصة، لكن القدر كان يمكر بي بصمت: لم يغب تمامًا، بل كان يعود في أوقات متباعدة، كالقمر في آخر الشهر، أو كالمطر بعد جفاف طويل.
في كل مرة أراه فيها، كنت أستعيد نفس المشاعر القديمة، لكني أكبر قليلاً، وأفهم أن الحنين ليس ضعفًا، بل دليل أننا عشنا بصدق. المشتاق لا يموت، لكنه يتعلم كيف ينتظر دون أمل، وكيف يحب دون أن ينتظر شيئًا في المقابل.
Which translates to:
وإن تأخرت الأوقات بين اللقاء واللقاء، يبقى الشوق هو الخيط الذي لا ينقطع، حتى لو لم نعد نراه إلا في الأحلام.